Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: ما الفرق بين الصحف والكتب حتى قال تعالى: (صحفا مطهرة (٢) فيها كتب) ؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٥٨٣

سورة البينة

* * *

فإن قيل: المراد بالرسول هنا محمد ﷺ بلا خلاف، فكيف قال تعالى: (يَتْلُو صُحُفًا) وظاهره يدل على قراءة المكتوب من الكتاب وهو منتف في حقه ﷺ لأنه كان أمياً

؟

قلنا: المراد يتلو ما في الصحف عن ظهر قلبه، لأنه هو المنقول عنه ﷺ بالتواتر.

* * *

فإن قيل: ما الفرق بين الصحف والكتب حتى قال تعالى: (صُحُفًا مُطَهَّرَةً (٢) فِيهَا كُتُبٌ)

؟

قلنا: الصحف القراطيس، وقوله تعالى: "مطهرة " أي من الشرك الباطل، وقوله تعالى: (فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ) أي مكتوبات مستقيمة

ناطقة بالعدل والحق، يعنى الآيات والأحكام.

* * *

فإن قيل: كيف قالى الله تعالى: (

هن بمد ما بحاه قه وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ) أي النبى ﷺ آو القرآن، والمراد بأهل الكتاب اليهود والنصارى، وهم ما زالوا متفرقين مختلفين يكفر كل فريق منهم الآخر قبل مجيء البينة وبعدها؟

قلنا: المراد به تفرقهم عن تصديق النبى ﷺ والإيمان به قبل أن يبعث، فإنهم كانوا مجتمعين على ذلك متفقين

عليه بأخبار التوراة والإنجيل، فلما بعث إليهم تفرقوا، فمنهم من آمن