Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف عرف سبحانه النفاثات ونكر ما قبلها وما بعدها؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٦٠١

سورة الفلق

* * *

فإن قيل: قوله تعالى: (مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ) يتناول كل ما بعده، فما الفائدة في الإعادة

؟

قلنا: خص شر هذه الثلاثة بالذكر تعظيماً لشرها، كما في عطف الخاص على العام تعظيما لشرفه وفضله، أو خصها بالذكر

لخفاء شرها، وأنه يلحق الإنسان من حيث لا يشعر به، ولهذ قيل:

شر الأعداء المداجى، وهو الذي يكيد الإنسان من حيث لا يعلم.

* * *

فإن قيل: كيف عرف سبحانه النفاثات ونكر ما قبلها وما بعدها

؟

قلنا: لأن كل نفاثة لها شر وليس كل غاسق وهو الليل له شر، وكذا ليس كل حاسد له شر، بل رب حسود محمود وهو الحسد فى

الخيرات، ومنه قوله ﷺ: " لا حسد إلا في اثنتين.... الحديث "، وقال أبو تمام:

وما حاسد في المكرمات بحاسد................

وقال:

ابن العلى حسن في مثلها الحسد............