Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال تعالى هنا: (سآتيكم) وقال قى سورة طه: (لعلى آتيكم) وأحدهما قطع، والآخر ترج، والقصة واحدة؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٣٧٨

فإن قيل: كيف قال تعالى هنا: (سآتيكم) وقال قى سورة طه: (لعلى آتيكم) وأحدهما قطع، والآخر ترج، والقصة واحدة

؟

قلنا: قد يقول الراجى إذا قوى رجاؤه سأفعل كذا، وسيكون كذا مع تجويزه الخيبة.

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ) مع أنه لم يكن في النار أحد، بل لم يكن المرئي ناراً، وإنما كان نوراً في قول الجمهور، وقيل: كان ناراً ثم انقلب نوراً؟

قلنا: قال ابن عباس والحسن رضى الله عنهما: معناه قدس من ناداه من النار وهو الله تعالى، لا على معنى أن الله تعالى تجلى في شيء بل على معنى أنه أسعه النداء من النار في زعمه، الثانى: أن "من " زائدة، والتقدير: بورك في النار، وفيمن حولها، وهو موسى عليه

السلام والملآئكة، الثالث: أن معناه بورك من في طلب النار، وهو موسى ﵇.

* * *

فإن قيل: إنما يقال بارك الله على كذا ولا يقال بارك الله كذا؟

قلنا: قال الفراء: العرب تقول: باركه الله، وبارك فيه، وبارك عليه، بمعنى واحد، ومنه قوله تعالى: (وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ) وفى لفظ التحيات: وبارك على محمد وعلى آل محمد