Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال تعالى هنا: (ولا هم يستعتبون) وقال تعالى في موضع آخر: (وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين) فجعلهم مرة طالبين للإعتاب، ومرة مطلوبا منهم الإعتاب؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٤٠٢

البعث، وأراد بالذين أوتوا العلم في كتاب الله الذين علموه، وفهموا كقوله تعالى: (وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) .

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى هنا: (وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ) وقال تعالى في موضع آخر: (وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ) فجعلهم مرة طالبين للإعتاب، ومرة مطلوباً منهم الإعتاب

؟

قلنا: معنى قوله تعالى: (وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ) أي ولا هم يقالون عثراتهم بالرد إلى الدنيا، ومعنى قوله تعالى:

(وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ) أي وإن يستقيلوا فما هم من المقالين، هذا ملخص

الجواب وحاصله، وقد أوضحنا معناه في شرح غريب القرآن.