Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال موسى ﵊ معتذرا عن قتل القبطي والنبي لا يكون ضالا؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٣٦٩

الشاعر

قد كذب الواشون ما بحت عندهم

بسر ولا أرسلتهم برسول.

أي برساله، الثانى: أنهما لا تفاقهما في الأخوة والشريعة والرسالة جعلا كنفس واحده، الثالث: أن تقديره: أن كل واحد منا رسول رب العالمين، الرابع: أن موسي عيله الصلاة والسلام كان الأصل وهارون عليه الصلاه والسلام كان تبعاً له فأفرد إشاره إلى ذلك.

* * *

فإن قيل: كيف قال موسى ﵊ معتذراً عن قتل القبطي والنبي لا يكون ضالاً

؟

قلنا: أراد به وأنا من الجاهلين كذا قراءة ابن مسعود ﵁، وقيل: أراد من المخطئين لأنه ما تعمد قتله كما يقال ضل عن الطريق إذا عدل عن الصواب إلى الخطأ وقيل من الناسين كقوله تعالى: (أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى) .

* * *

فإن قيل: كيف قال فرعون: (وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ) ولم يقل ومن رب العالمين؟

قلنا: هو كان أعمي القلب عن معرفه الله تعالى منكراً لوجوده فكيف ينكر عليه العدول عن "من " إلى "ما" الثاني: إن ما لا تختص بغير المميز بل تطلق عليهما فقال الله تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ)