Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال أولا: (إن كنتم موقنين) وقال آخرا: (إن كنتم تعقلون) ؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ٣٧١

الصانع ولظهوره انتقل خليل الله عليه الصلاه والسلام إلى الاحتجاج به عن الاحتجاج بالأحياء والإماته: (فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ) .

* * *

فإن قيل: كيف قال أولاً: (إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ) وقال آخراً: (إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ)

؟

قلنا: لاينهم ولاطفهم أولاً، فلما رأى عنادهم وإصرارهم خاشنهم وعارض بقوله (إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ) .

* * *

فإن قيل: قوله " لأسجننك " أخصر من قوله: (لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ) فكيف عدل عنه؟

قلنا: كان مراده تعريف العهد فكأنه قال قال لأجعلنك واحداً ممن عرفت حالهم في سجني وكان إذا سجن إنساناً طرحه في هوة عميقة جداً مظلمة وحده لا يبصر فيها ولا يسمع وكان ذلك أوجع من القتل نكايه.

* * *

فإن قيل: قصة موسي ﵊ مع فرعون والسحرة ذكرت في سورة الاعراف ثم في سورة طه ثم في هذا السورة فما فائدة تكرارها وتكرار غيرها من القصص؟

قلنا: فائدته تأكيد التحدي وإظهار الإعجاز كما أن المبارز إذا خرج