Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف قال تعالى: (قال قد أجيبت دعوتكما) أضافها إليهما، والدعوة إنما صدرت من موسى ﵊ قال الله تعالى: (وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه ... الآية) ؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ١٩٢

فإن قيل: كيف قال تعالى: (قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا) أضافها إليهما، والدعوة إنما صدرت من موسى ﵊ قال الله تعالى: (وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ ... الآية)

؟

قلنا: نقل أن موسى ﵊ كان يدعو، وهارون كان يؤمن على دعائه، والتأمين دعاء في المعنى، فلهذا أضاف الدعوة إليهما، الثانى: أنه يجوز أن يكون هارون قد دعا أيضا مع موسى ﵊ إلا أن الله تعالى خص موسى ﵊ بالذكر، لأنه كان أسبق بالدعوة أو أحرص عليها أو أكثر إخلاصا فيها.

* * *

فإن قيل: لو كان كذلك لقال تعالى دعوتاكما بألتثنية؟

قلنا: لو كانت ألدعوة مصدرا اكتفى بذكرها في موضع الإفراد والتثنية والجمع بصيغة واحدة كسائر المصادر، ونظيره قوله تعالى: (خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ) .

* * *

فإن قيل: كيف قال تعالى: (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ) وإن إنما تدخل على ما هو محتمل الوجود، وشك النبى ﵊ في القرآن منتف قطعا؟

قلنا: الخطاب ليس للنبى ﵊ بل لمن كان شاكا في القرآن، وفى نبوة محمد ﵊، فكأنه قال: فإن كنت