Skip to content

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل فإن قيل: كيف نوع الخطاب في قوله تعالى: (وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوآ لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين) فثنى أولا ثم جمع ثم أفرد؟

أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل

زين الدين الرازي

Printed page ١٩١

ونحوهما أحق أن لا تكون له نداً ولا شريكا.

* * *

فإن قيل: كيف قال لهم موسى ﵊: (أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا) على طريق الاستفهام، وهم إنما قالوا ذلك عن طريق الإخبار والتحقيق المؤكد بأن واللام على طريق

الاستفهام قال الله تعالى: (فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ) ؟

قلنا: فيه إضمار تقديره: أتقولون للحق لما جاءكم (إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ) ثم قال: "أسحر هذا " أنكر ما قالوه فالاستفهام من قول موسى عليه السلاة والسلام، لا مفعول لقولهم.

* * *

فإن قيل: كيف نوع الخطاب في قوله تعالى: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) فثنى أولا ثم جمع ثم أفرد

؟

قلنا: خوطب أولا موسى وهارون أن يتبوؤا لقومهما بيوتا

ويختاروها للعبادة، وذلك مما يفوض إلى الأنبياء، ثم سيق الخطاب عاما لهما ولقومهما باتخاذ المساجد والصلاة فيها، لأن ذلك واجب على الجمهور، ثم خص موسى ﵊ بالبشارة تعظيما لها وتعظيما له ﵇.