Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٤٥٧

[فصل: في الصلاة عند الزحف]

(فصل. وإذا اشتد خوف) بأن تواصل الضرب والطعن والكر والفر،

ولا يمكن تفريق القوم ولا صلاتهم على ما سيق، وحضر وقت الصلاة لم

تؤخر، و (صلوا رجالا وركبانا) متوجهين اللقبلة وغيرها)؛ لقوله تعالى:

(فإن خفتم فرجالا او ركبانا) [البقرة: ٢٣٩].

قال ابن عمر: " فإن كان خوف أشد من ذلك صلوا رجالا قياما على أقدامهم

وركبانا، مستقبلي القبلة وغير مستقبليها " (١) . متفق عليه.

زاد البخاري: قال نافع: ما أرى ابن عمر قال، ذلك إلا عن النبي ﷺ.

ورواه ابن ماجه مرفوعا (٢) .

ولأنه ﷺ صلى بأصحابه في غير شدة الخوف. وأمرهم بالمشي إلى وجاه

العدو. وهم في الصلاة ثم يعودون لقضاء ما بقي من صلاتهم وهو مشي كثير وعمل طويل واستدبار للقبلة. فمع شدة الخوف أولى. وهذا هو الصحيح من المذهب.

وعنه: يجوز تأخير الصلاة لمن احتاج فيها إلى عمل كثير.

وقال في " الرعاية ": رجع أحمد عن جواز تأخيرها حال الحرب.

قال في " التلخيص ": والصحيح الرجوع.

(ولا يلزم) المصلي في هذه الحالة (افتتاحها إليها) أي: افتتاج الصلاة

إلى القبلة (ولو امكن) المصلي ذلك في أصح الروايتين كبقية أجزاء الصلاة

(يومئون) بالركوع والسجود (طاقتهم) أي: بقدر ما يطيقون، لأنهم