Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٤٤٤

[فصل في صلاة الخوف]

(فصل) في صفة صلاة الخوف وأحكام ها.

وهي جائزة وفاقا للأئمة الثلاثة؛ لقوله ﷾: (واذا كنت فيهم

فاقمت لهم الصلاة.) الآية [النساء: ١٠٢]، وما ثبت في حقه ﷺ ثبت في

حق أمته ما لم يقم الدليل على اختصاصه؛ لأن الله ﷾ أمر باتباعه. وتخصيصه بالخطاب لا يقتضى اختصاصه بالحكم. بدليل قوله ﷾:

(خذ من أموالهم صدقة) [التوبة: ١٠٣].

وبفعله ﷺ لثبوت أنه ﷺ صلاها.

وأجمع الصحابة على فعلها. وصلاها علي وأبو موسى الأشعري وحذيفة.

فإن قلت: إن النبي ﷺ لم يصلها يوم الخندق؟

فالجواب: أنه كان قبل نزول الآية أو بعدها ونسيها، أو لم يكن يومئذ قتال

يمنعه من صلاة الأمن.

إذا تقرر هذا فإنما (تصح صلاة الخوف بقتال مباح) وفاقا للأئمه الثلاثة؛

لأن الصلاة على غير الهيئة المعروفة رخصة. فلا تستباح بالقتال المحرم؛

كالقتال الصادر من أهل البغي، وقطاع الطريق ونحوهم.

ولا يشترط كون ذلك في السفر. فتصح (ولو حضرا)؛ لأن المبيح وجود

الخوف، لا وجود السفر.

وإنما تصح في حضر (مع خوف هجم العدو)؛ لقوله ﷾:

(إن خفنتم أن يفتنكم الذين كفروا) [النساء: ١٠١].

(و) تصح (في سفر على ستة اوجه).

قال الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه: صح عن النبي ﷺ صلاه الخوف من

خمسة أوجه أو ستة. وقال في رواية أخرى: من ستة اوجه أو سبعة.