شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ومن ذلك أيضاً ما أشير إليه بقوله: (او حبس ظلما، او) حبس (بمرض،
أو) حبس بـ (مطر ونحوه)؛ كثلج وبرد. يعني: أنه يقصر ما دام محبوسا
بشيء مما ذكر؛ لما روى الأثرم " أن ابن عمر أقام باً ذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة وقد احال الثلج بينه وبين الدخول " (١) . وباقي ما ذكر بمعنى الثلج.
وعلم مما تقدم: أنه لو حبس بحق لم يقصر.
وكذا ما أشير إليه بقوله: (لا بأسر) يعني: أن من حبس باً سر في بلاد
العدو أو في محل إقامتهم لا يجوز له القصر.
قال في " الفروع ": ومتى صار الأسير ببلدهم أتم في المنصوص تبعا
لإقامتهم كسفرهم. انتهى.
(ومن نوى) بسفره (بلدا بعينه) بينه وبين بلده مسافة بعيدة وهو (يجهل
مسافته) في ابتداء سفره (ثم علمها) أي: علم في أثناء طريقه بعد المسافة:
(قصر) أي: جاز له أن يقصر (بعد علمه) أن المسافة مسافة القصر، ولو كان
الباقي بعد علمه دون المسافة؛ كما لو علمها في ابتداء سفره.
و (كجاهل بجواز القصر ابتداء) لوجود المبيح للرخصة من غير مانع من
الترخص.
(ويقصر من علمها) أي: علم المسافة في ابتداء سفره (ثم نوى) في أثنائه
(أن وجد عزيمة) في أثناء الطريق (رجع)، وإلا لم يرجع. يعني: أن ذلك