شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(وفطر) أي: وللمسافر سفرا مباحا تقصر فيه الصلاة برمضان أن يفطر
فيه، لقوله ﷺ: " ليس من البر الصوم في السفر " (١) .
حتى (ولو قطعها) أي: قطع المسافر المسافة المذكورة (في ساعة)
واحدة " لأنه صدق عليه أنه سافر أربعة برد المبيح سفرها للقصر والفطر.
لكن لا يقصر مستوطن بمحل إلا إذا فارقه. فلا يقصر ساكن القرى إلا (إذا
فارق بيوت قريته العامرة)، سواء كانت البيوت (٢) داخل السور أو خارجه،
وسواء وليها بيوت خاربة أو البرية. لكن لو وليها بيوت خاربة ثم بيوت عامرة
فلابد من مفارقة البيوت العامرة التي تلي الخاربة أو البرية. وإن لم يل الخراب
بيوت عامرة. لكن جعل الخراب مزارع وبساتين يسكنه اهله في فصل من الفصول للنزهة. فقال أبو المعالي: لا يقصر حتى يفارقها، وقال أيضاً: ولو برزوا
بمكان لقصد الاجتماع ثم بعد اجتماعهم ينشئون السفر من ذلك المكان.
فلا يقصر حتى يفارقوه.
وقال في " الفروع " في هذه: وظاهر كلامهم يقصر وهو متجه. انتهى.
(او) كان مستوطنا بخيام إلا إذا فارق (خيام قومه، او) يفارق المستوطن
القصور والبساتين (ما نسبت إليه) أي: إلى ذلك المحل (عرفا سكان قصور
وبساتين ونحوهم) " كأهل العرب المتخذين من القصب ونحوه.
ووجه ذلك: أن الله ﷾ إنما جوز الفطر لمن ضرب في
الأرض، وقبل مفارقة ما ذكر لا يكون ضاربا ولا مسافرا.
ولأن ذلك أحد طرفي السفر. أشبه حالة الانتهاء.