شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(فصل) في قصر الصلاة
وهو جائز إجماعا بشرطه. وسنده قوله ﷾: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي
الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ [النساء: ١٠١]. علق القصر بالخوف " لأن الاية نزلت في غالب أسفار النبي ﷺ، وأكثرها لم يخل من
عدو.
وذكر الشيخ تقي الدين أن القصر قسمان:
مطلق. وهو: ما اجتمع فيه قصر الأفعال والعدد؛ كصلاه الخوف حيث
كان مسافرا. فإنه يرتكب فيها ما لا يجوز في صلاة الأمن، والآية وردت على
هذا.
ومقيد. وهو: ما اجتمع فيه قصر العدد؛ كالمسافر، أو قصر العمل (١)
كالخائف.
وهو حسن. لكن يرد على هذا قول يعلى لعمر بن الخطاب: " ما لنا نقصر
وقد أمنا؟ فقال: سألت رسول الله ﷺ. فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم
فاقبلوا صدقته " (٢) . رواه مسلم.
فظاهر ما فهمناه تقييد قصر العدد بالخوف، والنبي ﷺ أقرهما على ذلك.
وقيل: أن (٣) قوله: ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ [النساء: ١٠١] كلام مبتدأ معناه: " وإن
خفتم ".
وقال ابن عمر: " صحبت النبي ﷺ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين،