Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٤١٩

(فصل) في قصر الصلاة

وهو جائز إجماعا بشرطه. وسنده قوله ﷾: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي

الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ [النساء: ١٠١]. علق القصر بالخوف " لأن الاية نزلت في غالب أسفار النبي ﷺ، وأكثرها لم يخل من

عدو.

وذكر الشيخ تقي الدين أن القصر قسمان:

مطلق. وهو: ما اجتمع فيه قصر الأفعال والعدد؛ كصلاه الخوف حيث

كان مسافرا. فإنه يرتكب فيها ما لا يجوز في صلاة الأمن، والآية وردت على

هذا.

ومقيد. وهو: ما اجتمع فيه قصر العدد؛ كالمسافر، أو قصر العمل (١)

كالخائف.

وهو حسن. لكن يرد على هذا قول يعلى لعمر بن الخطاب: " ما لنا نقصر

وقد أمنا؟ فقال: سألت رسول الله ﷺ. فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم

فاقبلوا صدقته " (٢) . رواه مسلم.

فظاهر ما فهمناه تقييد قصر العدد بالخوف، والنبي ﷺ أقرهما على ذلك.

وقيل: أن (٣) قوله: ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ [النساء: ١٠١] كلام مبتدأ معناه: " وإن

خفتم ".

وقال ابن عمر: " صحبت النبي ﷺ فكان لا يزيد في السفر على ركعتين،