Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٣٤٨

الناس الركعة الأولى " (١) .

ولأن تطويل الركعة الأولى أقرب إلى تتابع الجماعة] عند سماع الإقامة، ويستظهر ذو الوسواس (٢) منهم على وظيفة الركعة [ (٣) . فحينئذ يدركون أو أكثرهم جميع الركعات فكان أولى. ويعضد ذلك ما روي عن عبد الله بن أبي أوفى قال: " كان النبي ﷺ يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يُسْمَعَ وَقْعُ قدَم " (٤) . رواه أحمد وأبو داود.

وما روي عنه من التسوية محمول على أنه كان يفعله أحيانا؛ لتبيين جوازه. ويستثنى من ذلك ما أشير إليه بقوله: (إلا في صلاة خوف في الوجه الثأنى) وهو ما إذا كان العدو بغير جهة القبلة وقسم المأمومين طائفتين (فالثانية) من الركعتين (أطول) من الأولى؛ لأنه إذا قام إلى الثانية يطيل القراءة حتى تتم الطائفة الأولى صلاتها، وتمضي لتحرس وتأتي الأخرى فتدخل معه في الصلاة. (و) إلا في (جمعة) إذا قرأ (بسبح والغاشية)؛ لوروده.

(و) يسن للإمام أيضاً (أنتظار داخل) أحس به في ركوع وغيره؛ لأن الانتظار ثبت عن النبي ﷺ في صلاة الخوف؛ لإدراك الجماعة وذلك موجود هنا. فدل ذلك على استحباب الانتظار في الصلاة؛ لتحصيلها للغير، ولحديث ابن أبي أوفى المتقدم.

ولأن ذلك تحصيل مصلحة بلا مضرة. فكان مستحبا؛ كرفع الصوت بتكبيرة الإحرام.

ومحل استحباب ذلك: (إن لم يشق) انتظار الإمام (على مأموم)؛ لأن