Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٣٣٦

تغيير مشوش لهيئة الصلاة. فإن في الرباعية متى لم يتشهد إلا عقيب قضاء ركعتين فبالضرورة يأتي بالتشهد الأخير عقيب قضاء الركعة الرابعة، ويلزم من ذلك: أن يقطع الرباعية على وتر وليست (١) كذلك. وأما في المغرب فمتى لم يأت بالتشهد فيها إلا عقيب الركعتين اللتين سبق بهما لزم من ذلك: أن يقطعها على شفع وليست كذلك فمراعاة هيئة الصلاة ممكن ولا ضرورة إلى تركه. فلزم الإتيان به. (ويتورّك) المسبوق (معه) أي: مع إمامه في تشهده الأخير. وعنه:

يفترش. وعنه: يخير.

قال في " الفروع ": ومقتضى قولهم: أنه هل يتورك مع إمامه أو يفترش أن

هذا القعود هل هو ركن في حقه؛ على الخلاف.

وقال القاضي في " التعليق ": القعود الفرض ما يفعله آخر صلاته، ويتعقبه السلام، وهذا معدوم هنا. فجرى مجرى التشهد الأول، على أن القعود بعد سجدتي السهو من آخر صلاته وليس بفرض. كذا هنا.

و (يكرر) المسبوق (التشهد الأول حتى يسلم) الإمام، لأنه تشهد واقع في وسط الصلاة، ولذلك لا تشرع الزيادة عليه.

(ويتحمل) الإمام (عن مأموم قراءة) أي: قراءة الفاتحة. فتصح صلاة المأموم بدون قراءة، وبهذا قال أكثر أهل العلم منهم: ابن سيرين وسعيد بن جبير والشعبي والزهري والنخعي وأبو حنيفة ومالك وابن أبي ليلى وابن عيينة وإسحاق في أحد الروايتين عنه وغيرهم.

وقال ابن عوف والأوزاعي فيما ذكره ابن المنذر والشافعي في أظهر قوليه وأبو ثور وإسحاق في رواية اخرى: تلزمه القراءة. أسر إمامه أو جهر، لعموم قول النبي ﷺ: " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " (٢) .