شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ويتوجه تخريج من روايه كراهة إمامة الرجال لهن في الجهر مطلقاً: تكره في صلاة الجهر فقط. وجزم في " الخلاف " بالنهي في كل الصلوات في مسألة هل تبطل صلاة من يليها؟ قال: وقد نص عليه في رواية حرب وسأله يخرجن في العيد؟ قال: لا يعجبني في زمأننا؛ لأنهن فتنة. وقد وردت السنة بذلك، ثم ذكر ما حدث به أبو بكر محمد بن جعفر الحنبلي المؤدب بإسناده عن محمد بن عبد الله بن قيس أن رجالا من أصحاب النبي ﷺ قالوا: " أن نساءنا يستأذننا في المسجد. فقال: احبسوهن فإن أرسلتموهن فأرسلوهن تفِلات " (١) .
وبإسناده عن عمر بن عبد الله القيسي: " أن امرأة قالت: يا رسول الله لِلَّهِ نحب الصلاة معك فيمنعنا أزواجنا فقال: صلاتكن في بيوتكن أفضل من حجركن. . . " الحديث (٢) ٠ انتهى كلأمه في " الفروع ".
(ويسن لأهل ثغر) أي: أهل كل ثغر من ثغور الإسلام (اجتماع بمسجد واحد)؛ لأنه أعلى للكلمة، وواقع للهيبة. فإذا جاءهم خبر عن عدوهم سمعه جميعهم، وكذلك إذا أرادوا التشاور في أمر.
ولأنه ربما حضر عين للكفار. فإذا رآهم مجتمعين أخبر بكثرتهم.
قال الأوزاعي: لو كان الأمر إليَّ لسمّرت أبواب المساجد التي في الثغور؛ لتجتمع الناس في مسجد واحد.
(والأفضل لغيرهم) أي: غير أهل الثغور (المسجد الذي لا تقام فيه) الجماعة (إلا بحضوره)؛ لأنه يعمره بإقامة الجماعة فيه، ويحصلها لمن يصلي فيها فيحصل له ثواب عمارة المسجد، وتحصيل الجماعة لمن يصلي فيه، وذلك معدوم في غيره.