شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ولأحمد والبخاري عنها: " يا رسو الله لِلَّهِ نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؛ قال: لكن أفضل الجهاد حج مبرور " (١) .
(فصوم) يعني: أن التطوع بالصوم يلي التطوع بالحج في الفضيلة. وإضافة الله ﷾ الصوم إليه؛ لأنه لا يطلع عليه غيره، وهذا لا يوجب أفضل يته. فإن من نوى صلة رحمه، وأنه يصلي ويتصدق ويحج: كانت نيته عبادة يثاب عليها. ونطقه بما يسمعه الناس من كلمة التوحيد أفضل إجماعاً. والله تعالى أعلم.
(وأفضل ها) أي: أفضل صلاة التطوع (ما سُن) أن تصلى (الجماعة)؛
لأنه أشبه بالفرائض.
ولأن ما شرع الشارع الجماعة لها يدل على أن طلبها وتحصيلها أوكد (٢) عنده من غيرها.
(وآكدها كسوف) أي: آكد ما تسن له الجماعة من الصلوات صلاة الكسوف؛ لأن النبي ﷺ فعلها وأمر بها في حديث ابن مسعود المتفق عليه (٣) . (فاستسقاء) يعني: أن صلاة الاستسقاء تلي صلاة الكسوف في الآكدية؛
لأن النبي ﷺ لم ينقل عنه أنه ترك صلاة الكسوف عند وجود سببها. بخلاف الاستسقاء فإنه كان يستسقي تاره ويترك أخرى.
لكن ورد ما يدل على الاعتناء بها في حديث عائشة من رواية أبي داود " أن النبي ﷺ أمر بمنبر فوضع له ووعد الناس يوماً يخرجون فيه " (٤) .