شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
رباعيه، (أو) في الثالثة من مغرب، وقراءته (قاعدأ أو ساجداً، و) كـ (تشهده قائماً)؛ لعموم قوله ﷺ: إذا نسي أحد كم فليسجد سجدتين وهو جالس ") (١) . رواه مسلم.
ولأنه ذكر مشروع أتى به في غير محله سهواً. فيسجد له؛ كالسلام من نقصان.
وعنه: لا يسن ولا يجب؛ لأن عمده لا يبطل الصلاة.
وإن أتى بما لم يرد به الشرع فيها من ذكر أو دعاء كقوله: آمين يا رب (٢) العالمين، وقوله في التكبير: الله أكبر كبيراً ونحوه. لم يشرع له سجود؛ لأنه روي عن النبي ﷺ"أنه سمع رجلاً يقول في الصلاة: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضاه " (٣) . فلم يأمره بالسجود
(وإن سلم قبل إتمامها) أي: إتمام صلاته حال كون سلامه (عمداً: بطلت) صلاته بلا نزاع؛ لأنه تكلم فيها، والباقي منها إما ركن أو واجب وكلاهما تبطل الصلاة بتركه عمداً.
(و) إن سلم قبل إتمامها (سهواً) لم تبطل بذلك، وجاز له إتمامها رواية واحدة؛ لأن النبي ﷺ وأصحابه فعلوه وبَنوا على صلاتهم؛ لأن جنسه مشروع فيها. أشبه الزيادة فيها من جنسها. لكن تارة يذكر ما بقى من صلاته قريباً، وتارة لا يذكره إلا وقد طال الفصل.
(فإن ذكر) ذلك (قريباً ولو خرج من المسجد) نص عليه في رواية ابن منصور، (أو شرع في) صلاة (أخرى، وتُقطع) أي: التي شرع فيها مع قرب الفصل وعاد إلى الأولى (أتمهاوسجد) يعني: للسهو؛ لما روى عمران بن حصين قال: " سلم رسول الله ﷺ في ثلاث ركعات من العصر، ثم قام فدخل