شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
أجزأه؛ لأنه لم يخرج به عن محله، وإن شرع فيه قبله أو كمله بعده فوقع بعضه خارجاً منه فهو كتركه؛ لأنه لم يكمله في محله فأشبه من تمم قراءته راكعاً، أو أخذ في التشهد قبل قعوده. هذا قياس المذهب، ويحتمل أن يعفى عن ذلك؛ لأن التحز يعسر، والسهو به يكثر ففي الإبطال به أو السجود له مشقة. انتهى. (ومنها) أي: من الو اجبات (تشهد أول) وهو السابع من الواجباً ت.
(و) الثامن منها: (جلوس له) أي: للتشهد الأول للأمر به في حديث ابن عباس (١) .
ولأن النبي ﷺ حين تركه وقام إلى ثالثة نسياناً لم يرجع إليه، بل سجد في
آخر صلاته سجدتي السهو (٢) ، ولولا أنه واجب لما سجد لجبره؛ لأنه لا يزيد في الصلاة زيادة محرمة لجبر ما ليس بواجب، وغير التشهد من الواجبات مقيس عليه. ولا يمتنع أن يكون للعبادة واجب يجبر إذا ترك وإن كان لا تصح إلا بهما كواجباً ب الحج وأركانه.
وإنما يجب التشهد الأول (على غير من قام إمامه) إلى ثالثة (سهواً) عن التشهد لوجوب متابعته.
(والمجزئ منه) يعني: الذي لا يكتفى بأقل منه في التشهد الأول:
(" التحيات لله. سلام عليك أيها النبي ورحمة الله. السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. أشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله "). فمن ترك حرفا من ذلك عمداً لم تصح صلاته.
(ومن ترك شيئاً من ذلك) أي: مما تقدم من الأركان أو الواجبات (عمداً لشكٍّ في وجوبه) [بأن تردد في فكره هل ذلك واجب فأفعله، أو مستحب فيجوز لي تركه ثم تركه] (٣) : (لم يسقط) وجوبه، ولزمه إعادة الصلاة؛ لأنه ترك منها