شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
" إذا كان أحدكم يصلي إلى سترة من الناس فأراد أن يجتاز بين يديه فليدفعه. فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان " (١) . متفق عليه.
ولأبي داود: " إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه، وليدرأه ما استطاع. فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان " (٢) ، أي: فعله فعل شيطان، أو الشيطان يحمله على ذلك.
وقيل معناه: أن معه شيطانا.
(ولا يكرره) أي: يكرر الدفع (٣) (إن خاف فسادها) أي: فساد الصلاة. (ويضمنه) أي: يضمن المصلي المار إن قتله بديته (معه) أي: مع التكرار مع خوف الفساد؛ لعدم الإذن فيه.
وتنقض صلاة من لم يرد مارا بين يديه وهو قادر على رده.
(ويحرم مرور) أي: أن يمر الإنسان (بينه) أي: بين المصلي (وبين سترته)، وظاهره (ولو) كانت السترة (بعيدة)؛ لما روى أبو جهم عبد الله بن الحارث بن الصمة قال: قال رسول الله ﷺ: " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم، لكان أن يقف أربعين خير له من أن يمر بين يديه " (٤) . ولمسلم: " لأن يقف أحدكم مائة عام، خير له من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي " (٥) .