شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
يرى بياض خده " (١) . رواه مسلم.
ويكون قوله ذلك (مرتبا معرفا وجوبا) فلا يجزئه قوله: سلام عليكم،
ولا سلامي عليكم، ولا سلام الله عليكم، ولا عليكم السلام، ولا السلام عليهم؛ لأن الأحاديث قد صحت " باًنه ﷺ كان يقول: السلام عليكم " (٢) . ولم ينقل عنه خلافه. وقال: " صلوا كما رأيتمونى أصلي " (٣) . فمن تعمد قولا من هذه الصور التي قلنا أنها لا تجزئ بطلت صلاته؛ لأنه يغير السلام الوارد، ويخل بحرف. يقتضي الاستغراق.
(وسن التفاته عن يساره أكثر) من التفاته عن يمينه؛ لما روى عمار عن النبي ﷺ " أنه كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن، وإذا سلم عن يساره يرى بياض خده الأيسر " (٤) . رواه يحيى بن محمد بن صاعد بإسناده. (و) سن أيضاً (حذف السلام)؛ لقول أبي هريرة: " حذف السلام سنة " (٥) . وروي مر فوعا (٦) . رواه الترمذي. وقال: حديث حسن صحيح. (وهو) أي: حذف السلام: (أن لا يطوله ولا يمده في الصلاة وعلى الناس).
قال شارح " المقنع ": قال أبو عبد الله: هو أن لا يطول به صوته.
وقال ابن المبارك: معناه أن لا يمد مدا. انتهى.
(و) سن أيضاً (جزمه) أي: جزم السلام؛ لقول إبراهيم النخعي: السلام جزم والتكبير جزم. وذلك (بأن يقف على آخر كل تسليمة)؛ لأن المراد