Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ١٥٧

قلتموها أصابت كل عبد صالح لله في السماء والأرض " (١) .

" أشهد أن لاإله إلا الله ": معناه أخبر ياًتى قاطع بالوحدانية. والقطع من

فعل القلب، واللسان مخبر عن ذلك. ومن خواصها: أن حروفها كلها مهملة تنبيها على التجرد من كل معبود سوى الله تعالى، وأن حروفها كلها جوفية ليس فيها حرف شفوي تنبيهاً، على أن المراد بها الإخلاص للإتيان بها من خالص جوفه وهو القلب، لا من الشفتين.

(ويشير) المصلي (بسبابة) يده (اليمنى) سميت بذلك؛ لأنهم كانوا يشيرون بها الى السبب، وتسمى أيضاً السباحة؛ لأنه يشار بها إلى التوحيد (من غير تحريك) لها. يعني: أنه لا يوالي حركتها عند الإشارة؛ لأنه يشبه العبث. (في تشهده ودعائه مطلقاً) أي: في الصلاة وغيرها (عند ذكر الله تعالى)؛ لأنها للتنبيه على التوحيد؛ لما روى عبد الله بن الزبير: " أن النبي ﷺ كان يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحركها " (٢) . رواه أبوداود والنسائى.

ولما روى سعد بن أبي وقاص قال: " مر علي النبي ﷺ وأنا أدعو بأصابعي. فقال: أحد أحد. وأشاز بالسبابة " (٣) . رواه النسائى.

(ثم ينهض) إن بقي عليه شيء من الصلاة، كما لو كان (في) صلاة (مغرب ورباعية) كظهر (مكبرأ).

قال في " شرح الهداية ": نص عليه. وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والشافعي. انتهى.

ولأنه انتقال إلى قيام. فأشبه القيام من سجود الأولى.