شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وعن ابن عمر قال: " نهى رسول الله ﷺ أن يعتمد الرجل على يديه إذا نهض
في الصلاة " (١) . رواهما أبوداود.
(فإن شق) عليه اعتماده على ركبتيه (ف) إنه يعتمد (بالأرض)؛ لقول علي ﵁: " أن من السنة في الصلاة المكتوبة إذا نهض الرجل في الركعتين الأوليين: أن لا يعتمد بيديه على الأرض. إلا أن يكون شيخا كبيرا لا يستطيع ") (٢) . رواه الأثرم.
ويحمل على ذلك ما روى مالك بن الحويرث قال في صفة صلاة رسول الله ﷺ " أنه لما رفع رأسه من السجدة الثانية: استوى قاعدا، ثم اعتمد على الأرض " (٣) . رواه النسائي.
(ثم يأتي بمثلها) أي: بمثل الركعة الأولى؛ لأن النبي ﷺ وصف الركعة الأولى للمسيء في صلاته ثم قال: " افعل ذلك في صلاتك كلها " (٤) .
وهذا مما لا خلاف فيه، إلا أنه يستثنى من ذلك أشياء أشير إليها بقوله:
(إلا في تجديد نية)؛ للاكتفاء باستصحاب النية، (و) إلا في (تعوذ) فلا يعيد (إن تعوذ في) الركعة (الأولى)؛ لما روى أبو هريرة قال: " كان رسول الله ﷺ إذا نهض في الركعة الثانية، استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت " (٥) . وهذا يدل على أنه لم يكن يستعيذ. رواه مسلم.