Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ١٣٦

صلاة الكسوف من استحباب التطويل الزائد على ما ذكر.

(ثم يرفع راسه مع يديه) إلى حذو منكبه (قائلا إمام ومنفرد سمع الله لمن حمده مرتبا) قوله ذلك (وجوبا).

أما كون محل رفع يديه مع رفع رأسه فهو الأصح من الروايتين، وظاهر كلام الجمهور. والرواية الثانية أن محله بعد اعتداله.

ووجه المذهب: ما في حديث ابن عمر المتفق عليه في وصفه صلاة النبي ﷺ من قوله: " وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك.- أي: رفع يديه- وقال: سمع الله لمن حمده " (١) .

قال في " شرح المقنع الكبير ": وظاهره أنه رفع (٢) يديه حين اخذ في رفع رأسه لقوله: إذا كبر. أي (٣) : أخذ في التكبير.

ولأنه محل رفع المأموم. فكان محل رفع الإمام؛ كالركوع. فإن الرواية

لا تختلف في أن المأموم يبتدئ الرفع عند رفع رأسه؛ لأنه ليس في حقه ذكر بعد الاعتدال والرفيع إنما جعل هيئة للذكر. انتهى.

وأما كون التسميع واجبا على الإمام والمنفرد دون المأموم هو الأصح من الروايات؛ فلما روى أنس أن رسول الله ﷺ قال: " إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا ولك الحمد " (٤) . وروى ابو هريرة مثله (٥) متفق عليهما.