شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وأما حديث أنس المتفق عليه وهو قوله: " كان النبي ﷺ وأبوبكر وعمر يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين " (١) . فمحمول على أن الذي يسمعه أنس منهم الحمد لله رب العالمين. وقد جاء ذلك مصرحا به عن أنس. فروى شعبة وشيبان عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك قال: " صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم " (٢) .
وفي لفظ: " فكلهم يخفي بسم الله الرحمن الرحيم ".
وفي لفظ: " أن رسول الله ﷺ كان يسر بسم الله الرحمن الرحيم وأبوبكر وعمر ". رواه ابن شاهين.
(ولا يسن جهر من ذلك) أي: من الاستفتاح والتعوذ والبسملة في الصلاة. ويخير في غير صلاة في الجهر بالبسملة. نقله الجماعة.
قال القاضي: كالقراءة والتعوذ.
وعنه: يجهر. وعنه: لا.
وعلم مما تقدم أن البسملة ليست آية من أول كل سورة سوى الفاتحة بلا نزاع.
قاله في " الإنصاف ".
قال الزركشي وغيره: ولا خلاف عنه نعلمه أنها ليست آية من أول كل سورة
إلا في الفاتحة.
وعنه: أن البسملة آية من الفاتحة خاصة تجب قراءتها في الصلاة قبل الفاتحة. وهذا قول ابن المبارك والشافعي وآخرين في جميع السور.
قال ابن المبارك: من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك مائة (٣) وثلاث عشر آية. وكذلك قال الشافعي؛ لحديث روته ام سلمة.