Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ١٠٧

والرذائل. وبحمدك أي: وبحمدك سبحتك. وتبارك: تفاعل من البركة، وبارك فاعل من واحد ومعناه زاد، وتبارك فعل مختص بالله ﷾ لم يستعمل في غيره، ولذلك لم يتصرف منه مستقبل ولا اسم فاعل. وهو صفة فعل أي: كثرت بركاته. وقوله: وتعالى جدك أي: ارتفع قدرك وعظم.

قال أنس: " كان الرجل منا إذا قرأ البقرة وآل عمران جد في أعيننا " (١) . أي: عظم.

وقال الحسن: الجد الغنى، ومنه قوله: " ولا ينفع ذا الجد منك الجد " (٢) ، أي لا ينفع ذا الغنى غناه منك.

وعلى هذا فمعنى قوله: وتعالى جدك أي: ارتفع غناك عن أن يساوي غنى

أحد من خلقك.

وقال مجاهد: تعالى جدك أي: ذكرك.

وقال بعضهم: جلالك.

وقال ابن عباس: قدرك وأمرك وهذا كله متجه، لأن الجد هو حظ المجدود

من الخيرات والأوصاف الجميلة. فجد الله ﷾ هو الحظ الأكمل من السلطان الباهر والصفات العالية والعظمة. ومن هذا قول اليهود حين قدم رسول الله ﷺ المدينة للأنصار: " يا بني قيلة! هذا جدكم الذي تنتظرون " (٣) أي: حظكم من الخيرات وبختكم.

وقوله: ولا إله غيرك، أي: لا إله يستحق أن يعبد وترجى رحمته وتخاف سطوته غيرك.

(ثم يستعيذ) استحبابا بأن يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.