Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٩٧

مع التابعين. وظاهر كلامهم في الإيثار بمكانه، وفيمن سبق إلى مكان: ليس له ذلك. وصرج به غير واحد. انتهى كلامه في " الفروع ".

قال بعض المتأخرين: ومرادهم أن بعد يمينه ليس أفضل من قرب يساره.

(وهو) أي: والصف الأول (ما يقطعه المنبر).

قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب.

انتهى.

وعنه: أن الصف الأول هو الذي يلي المنبر.

(ثم يقول) كل من إمام ومأموم حال كونه (قائما مع قدرة لمكتوبة: الله أكبر) من غير دعاء قبل ذلك.

قيل لأحمد: قبل التكبير نقول شيئا؟ قال: لا. يعني ليس قبله دعاء مسنون. إذ لم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه.

ولأن الدعاء يكون بعد العبادة؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: ٧ - ٨].

ولا تنعقد الصلاة بغير هذا اللفظ. نص عليه. وهذا قول مالك؛ لما روى

أبو حميد الساعدي قال: " كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة استقبل القبله ورفع يديه وقال: الله أكبر " (١) . رواه ابن ماجه وصححه ابن حبان.

ويكون تكبيره (مرتبا متواليا)؛ لما روى رفاعة أن النبي ﷺ قال:

" لايقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه، ثم يستقبل القبله ويقول: الله أكبر" (٢) . رواه أبوداود.

ولم ينقل عن النبي ﷺ عدول عن هذا اللفظ حتى فارق الدنيا.