شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
مع التابعين. وظاهر كلامهم في الإيثار بمكانه، وفيمن سبق إلى مكان: ليس له ذلك. وصرج به غير واحد. انتهى كلامه في " الفروع ".
قال بعض المتأخرين: ومرادهم أن بعد يمينه ليس أفضل من قرب يساره.
(وهو) أي: والصف الأول (ما يقطعه المنبر).
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب.
انتهى.
وعنه: أن الصف الأول هو الذي يلي المنبر.
(ثم يقول) كل من إمام ومأموم حال كونه (قائما مع قدرة لمكتوبة: الله أكبر) من غير دعاء قبل ذلك.
قيل لأحمد: قبل التكبير نقول شيئا؟ قال: لا. يعني ليس قبله دعاء مسنون. إذ لم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه.
ولأن الدعاء يكون بعد العبادة؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ﴾ [الشرح: ٧ - ٨].
ولا تنعقد الصلاة بغير هذا اللفظ. نص عليه. وهذا قول مالك؛ لما روى
أبو حميد الساعدي قال: " كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة استقبل القبله ورفع يديه وقال: الله أكبر " (١) . رواه ابن ماجه وصححه ابن حبان.
ويكون تكبيره (مرتبا متواليا)؛ لما روى رفاعة أن النبي ﷺ قال:
" لايقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه، ثم يستقبل القبله ويقول: الله أكبر" (٢) . رواه أبوداود.
ولم ينقل عن النبي ﷺ عدول عن هذا اللفظ حتى فارق الدنيا.