شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وقيل: بلى، منفرداً، كانصراف الحاضر بعد دخوله معه. انتهى.
ومسألة انصراف الحاضر بعد دخوله معه هي ما أشير إليه بقوله: (لا إن دخل) معه مَن ظن حضوره أو غيره (ثم انصرف) عنه قبل إتمام صلاته فإن صلاة الإمام لم تبطل.
قال في " الفروع ": وإذا بطلت صلاة المأموم (١) أتمها إمامه منفرداً. قطع
به جماعة، لأنها لا ضمنها ولا متعلقة بها، بدليل سهوه وعلمه بحدثه.
وعنه: تبطل. وذكره في " المغني " قياس المذهب. انتهى.
(وصح) لمصل جماعة (لـ) وجود (عذر) له (يبيح ترك الجماعة أن ينفرد) عن الجماعة (إمام ومأموم).
والأصل في ذلك ما روى جابر قال: " صلى معاذ بقومه فقرأ سورة البقرة فتأخر رجل فصلى وحده. فقيل له: نافقت. قال: ما نافقت، ولكن لآتين رسول الله ﷺ فأخبره. فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك. فقال: أفتّانٌ أنت يا معاذ لِلَّهِ مرتين " (٢) . متفق عليه.
ولم يأمر النبي ﷺ الرجل بالإعادة.
قال في " الفروع ": وإن انتقل إمام أو مأموم منفرداً جاز لعذر خلافاً لأبي حنيفة. ومالك يبيح ترك الجماعة.
وعنه: وغير عذر " كزواله فيها لا يلزمه الدخول معه، وكمسبوق مستخلف أتم من خلفه صلاتهم.
وفي " الفصول ": إن زال عذره فيها لزمه الاتباع " لزوال الرخصة " كقادر على قيام بعد العجز. قال: وإن كان الإمام يعجل ولا يتميز انفراده عنه بنوع