شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
المصلي (إماماً لغيبة إمام الحي) أي: الإمام الراتب، (ثم حضر) الإمام الراتب في أثناء الصلاة فأحرم (وبنى) صلاته (على صلاة) الإمام (الأول) الذي أحرم بالقوم لغيبة إمامهم الراتب، (وصار) هذا (الإمام مأموماً) أي: مقتدياً بالإمام الراتب. وهذا الأصح (١) من الخلاف في المسألة.
قال في " الإنصاف ": وهو المذهب. نص عليه في رواية ابن الحارث. وجزم به في " الإفادات " و" المنور " (٢) وصححه في " التصحيح ". واختاره ابن عبدوس في " تذكرته " وقدمه في " الفائق ".
قال ابن رزين في " شرحه ": وهو أظهر. انتهى.
والقول الثاني: لا يصح مطلقاً.
والقول الثالث: يصح ذلك من الإمام الأعظم دون غيره.
ووجه الأول ما روى سهل بن سعد قال: " ذهب رسول الله ﷺ إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم. فحانت الصلاة. فصلى أبو بكر. فجاء رسول الله ﷺ والناس في الصلاة. فخلص حتى وقف في الصف. فاستأخر أبو بكر حتى استوى في الصف. فتقدم النبي ﷺ فصلى. ثم انصرف " (٣) متفق عليه. (ولا) يصح (أن يؤم) من لم ينو الإمامة أولاً (بلا عذر السبق والقصر) المتقدمين، (إلا) في صورة واحدة وهي: ما (إذا استخلفه إمام لحدوث مرض) للإمام، (أو خوف، أو حصر) له (عن قول واجب) عليه أن يأتي به في الصلاة من قراءة أو تكبير أو تسميع أو تحميد أو تسبيح أو تشهد أو سلام؛ لوجود العذر الحاصل للإمام مع بقاء صلاته وصلاة المأمومين. بخلاف ما إذا