Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٦٠

واختُلف هل كان شرع التوجه إلى بيت المقدس بالمدينة بالسنة أو بالقرآن؟ على قولين، ذكرهما القاضي. وذكر ابن الجوزي عن الحسن وأبي العالية والربيع وعكرمة أنه كان برأيه واجتهاده.

ومحل كون استقبال القبلة شرط لصحة الصلاة (مع القدرة). فالمربوط والمصلوب ونحوهما إلى غير القبلة، والعاجز عن الالتفات إلى القبلة لمرض، أو لمنع المشركين عند التحام الحرب: ليس الاستقبال بشرط في حقهم. ويستثنى من حالة القدرة ما أشير إليه بقوله: (إلا في نفل مسافر ولو) كان (ماشياً)؛ لأن الصلاة أبيحت للراكب؛ لئلا ينقطع عن القافله في السفر وهو موجود في الماشي.

ولأن المشي إحدى حالتي السفر. أشبه الراكب.

وفيه رواية: أنه لا يجوز له التنفل.

(سفراً مباحاً)؛ لأن ذلك رخصة، والرخص لا تناط بالمعاصي.

(ولو كان) السفر (قصيراً)؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥].

قال ابن عمر: " نزلت في التطوع خاصة " (١) .

ولما روى هو: " أن النبي ﷺ كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه. يومئ برأسه. وكان ابن عمر يفعله " (٢) متفق عليه. وللبخاري: " إلا الفرائض " (٣) . ولم يفرق بين طويل السفر وقصيره.