Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الصلاة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٥٥

والجدار لا أثر له إذ المقصود البقعة بدليل أنه يصلي إلى البقعة حيث لا جدار. ويستثنى من عدم صحة صلاة الفرض على ظهرها صورة أشير إليها بقوله:

(إلا إذا وقف على منتهاها بحيث لم يبق وراءه) أي: المصلي على ظهرها (شيء منها، أو) وقف (خارجها) أي: خارج الكعبة (وسجد فيها): فإن صلاة الفرض كذلك صحيحة على الصحيح من المذهب؛ لأنه مستقبل لطائفة من الكعبة غير مستدبر لشيء منها. فصحت؛ كما لو صلى إلى أحد أركانه.

وقيل: لا تصح؛ لأنه صلى فيها أو في بعضها لا إليها.

(وتصح) في الكعبة نافلة و (منذورة) أن تصلى (فيها) أي: في الكعبة (وعليها) ولو لم يكن بين يديه شاخص متصل بها.

وعنه: لا تصح إلا إذا كان بين يديه شاخص متصل بها.

قال في " التنقيح ": اختاره الأكثر.

ووجه الصحة ماروى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: " دخل رسول الله ﷺ البيت وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة. فأغلقوا عليهم فلما فتحوا كنت أول من ولج. فلقيت بلالاً فسألته: هل صلى رسول الله ﷺ في الكعبة؛ قال: ركعتين بين الساريتين عن يسارك إذا دخلت. ثم خرج فصلى في وجه الكعبة ركعتين " (١) . رواه الشيخان، واللفظ للبخاري.

فإن قيل: روى الشيخان عن أسامة أيضاً والبخاري عن ابن عباس " أن النبي ﷺ لم يصل في الكعبة " (٢) .