شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
] باب: ما يحصل به الإقرار]
هذا (باب ما) (١) أي: اللفظ الذي (يحصل به الإقرار وما) إذا وصل
بإقراره ما (يغيره) أي: يغير الإقرار.
(من ادعي عليه بألف) مثلا، (فقال) في جوابه: (نعم، أو) قال: (أجل) بفتح الهمزة والجيم وسكون اللام وهو حرف تصديق كنعم.
قال الأخفش: إلا أنه أحسن من نعم في التصديق، ونعم أحسن منه في الاستفهام. ويدل على ذلك قول الله ﷾: ﴿فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُواْ نَعَمْ﴾] الأعراف ٤٤].
و" قيل لسلمان (٢) رضي الله تعالى عنه: علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة. قال: أجل " (٣) .
(أو) قال مدعى عليه بشيء في جوابه: (صدقت). وفي الأصح: (أو) قال: (مقر به، أو) قال: (إنى مقر به، أو) قال: إني مقر (بدعواك، أو) قال: (مقر فقط) فقد أقر؛ لأن هذه الألفاظ تدل على تصديق المدعي.
(أو) كان المدعى به دنانير أو دراهم أو نحوها فقال المدعى عليه في جواب الدعوى: (خذها أو اتزنها أو اقبضها أو أحرزها، أو) قال: (هي صحاح، أو) قال: (كأنى جاحد لك، أو كأنى جحدتك حقك فقد أقر)؛ لوقوع ذلك عقب الدعوى فنصرفه إليها.
ولأن الضمير يرجع إلى ما تقدم.