شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[فصل: تجزئ اليمين بالله وحده]
(فصل. وتجزى) اليمين (بالله تعالى وحده) سبحانه. فلو قال الحاكم في يمين وجبت على إنسان قل: والله ما له عندك شيء. كفى.
وقال مالك: لا يكفي حتى يقول: والله الذي لا إله إلا هو.
قال ابن المنذر: وهذا أحب إلي، لأن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما روى " أن رسول الله ﷺ استحلف رجلا. فقال له قل: والله الذي لا إله إلا هو ما له عندك شيء " (١) . رواه أبو داود.
ولنا: قول الله ﷾: (فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا) [الما ئدة: ١٠٦].
وقال ﷾ أيضا: (فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا) [الما ئدة: ١٠٧].
وقال ﷾ أيضا: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ) [النحل: ٣٨].
قال بعض المفسرين: من أقسم بالله فقد أقسم بالله جهد اليمين.
و" استحلف النبي ﷺ ركانة بن عبد يزيد في الطلاق. فقال: والله لِلَّهِ ما أردت إلا واحدة " (٢) .
وقال عثمان لابن عمر رضي الله تعالى عنهم: " تحلف بالله لقد بعته وما به داء تعلمه " (٣) .