شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وقيل: يحبس حتى يقر أو يحلف.
قال في " الإنصاف " قلت: هذا المذهب في اللعان. انتهى.
(ولا يُستحلَف) منكر (في حقٍ لله تعالى؛ كحدٍ، وعبادةٍ، وصدقةٍ، وكفارةٍ، ونذرٍ).
أما الحدود فلا خلاف في أنها لا تشرع فيها يمين لأنه لو أقر ثم رجع عن إقراره قبل منه وخلي سبيله من غير يمين. فلئلا يستحلف مع عدم الإقرار أولى. ولأنه يستحب ستره، والتعريض للمقر بالحد ليرجع عن إقراره، وللشهود ترك الشهادة بالحد والستر عليه.
وقد قال النبي ﷺ لهَزّال في قصة ماعز: " يا هَزّال لِلَّهِ لو سترته بثوبك لكان خيراً لك " (١) . فلا تشرع في الحدود يمينٌ بحال.
وأما ما عدا ذلك من حقوق الله ﷾ من دعوى دفع الزكاة، والكفارة، والنذر فالقول في ذلك قول المخرِج بغير يمين؛ لأن ذلك حق لله ﷾. فأشبه الحد.
ولأن ذلك عبادة. فلا يستحلف عليها؛ كالصلاة.
(ولا) يستحلف (شاهد) أنكر تحمّل الشهادة، (و) لا (حاكم) أنكر الحكم، (ولا وصيٌ على نفي دين موصٍ (٢) .
ولا) يستحلف (مدَّعِّى عليه بقول مدَّعٍ ليحلف: أنه ما حلَّفني، أني ما أُحلّفه.
ولا) يستحلف (مدَّعٍ طلب يمين خصمه، فقال: ليحلف أنه ما أحْلَفني)؛ لأن ذلك كله لا يقضى فيه بنكول. فلا تحصل فائدة بإيجاب اليمين.
(وإن ادَّعى وصيٌ وصيةً للفقراء فأنكر الورثة) وصية مورثهم للفقراء: