شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ولأن يسار الرجل يزيد في نفقة امرأته، ويسارها يزيد في قيمة بضعها المملوك لزوجها.
ولأن كل واحد منهما يرث الآخر من غير حجب. فأوجب التهمة في شهادته.
(أو) كون مشهود له (من عمودي نسبه) أي: نسب الشاهد؛ فلا تقبل شهادة والد لولده، ولا ولد لوالده على الأصح. وسواء في ذلك ولد البنين وولد البنات. وسواء في ذلك الآباء والأمهات، والأجداد والجدات، وآباؤهما وأمهاتهما من قبل الأب والأم وإن علو. (ولو لم يجر) الشاهد بما شهد (به نفغا غالبا) للمشهود له؛ (كـ) ما لو شهد له (بعقد نكاح أوقذف).
وذكر الترمذي أن هذا قول أكثر العلم. وذلك؛ لما روى الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي ﷺ قال: " لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غمر على أخيه، ولا ظنين في قرابة ولا ولاء " (١) . وفي إسناده يزيد بن زياد وهو ضعيف. قال الترمذي: لا يصح عندنا من قبل إسناده. ورواه الخلال بنحوه من حديث عمر وأبي هريرة.
والظنين: المتهم، وكل من الوالدين والأولاد متهم في حق صاحبه؛ لأنه يميل إليه بطبعه بدليل قوله ﷺ: " فاطمة بضعة (٢) مني يريبني ما أرابها " (٣) . وسواء اتفق دينهما أو اختلف.
(وتقبل) شهادة الشاهد (لباقي أقاربه؛ كأخيه وعمه).
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أنشهادة الأخ (٤) لأخيه جائزة.