Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الشهادات

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٤٥٥

(وتقبل شهادة ولد زنا)؛لأنه مسلم عدل في نفسه. فيدخل في عموم الآية، (حتى به) أي: حتى إذا شهد بالزنا؛ لأن كونه ولد من زنا ليس من فعله.

ولأنه لا مانع من جهته في شهادته بالزنا. فوجب أن يستوي في قبول شهادته الزنا وغيره.

(و) تقبل شهاده (بدوي على قروي) على الأصح. وفاقا لأبي حنيفة والشافعي.

وعن أحمد: أخشى أن لا تقبل.

واحتج من قال: لا تقبل بما روى أبو داود في " سننه " عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: " لا تجوز شهادة بدوي على صاحب قرية " (١) .

ولأنه متهم حيث عدل عن أن يشهد قرويا، وأشهد بدويا.

قال أبو عبيد: ولا أرى شهادتهم ردت، إلا لما فيه من الجفاء لحقوق الله ﷾، والجفاء في الدين.

واحتج من قال: تصح شهادته بأن الحديث محمول على من لم تعرف عدالته

من أهل البدو (٢) ونخصه بهذا.

(و) تقبل شهادة (أعمى بما سمع: إذا تيقن الصوت) خلافا لأبي حنيفه والشافعي، (وبالاستفاضة) وفاقا للشافعي.

قال المانع: لأن من لا تجوز شهادته على الأفعال لا تجوز على الأقوال؛ كالصغير.

ولأن الأصوات تشتبه فلا يحصل اليقين. فلم يجز أن يشهد بها؛ كالخط.

ولنا: قول الله سبحأنهوتعالى: [وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ] [البقرة: ٢٨٢].