Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الشهادات

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٤٥١

وأما الطفيلي وهو: الذي يأتي طعام الناس من غير دعوة فترد شهادته. وبهذا قال الشافعي.

قال في " شرح المقنع ": ولا نعلم فيه خلافا؛ وذلك لأنه يروى عن النبي ﷺ أنه قال: " من أتى إلى الطعام لم يدع إليه، دخل سارقا وخرج مغيرا " (١) .

ولأنه يأكل محرما ويفعل ما فيه سفه ودناءة وذهاب مروءة. انتهى.

وأما اللعب فكل لعب فيه قمار فهو حرام أي لعب كان. وهو من الميسر الذي أمر الله ﷾ باجتنابه. ومن تكرر منه ذلك ردت شهادته. وما خلا من القمار وهو العوض من الجانبين أومن أحدهما، فمنه ما هو محرم؛ كالنرد وهو قول أبي حنيفة وأكثر أصحاب الشافعي؛ لما روى أبو موسى قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من لعب بالنردشير فقد عصى الله ور سو له " (٢) .

وروى أبو دأود عن بريدة أن النبي ﷺ قال: " من لعب بالنردشير فكأنما غمس يده في لحم الخنزير ودمه " (٣) . رواهما أبو داود.

وأما الشطرنج فهو في معنى النرد في التحريم، إلا أن النرد آكد؛ لورود النص في تحريمه.

وممن ذهب إلى تحريم الشطرنج علي بن أبي طالب، وابن عمر، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، والقاسم، وسالم، وعروة، ومحمد بن علي بن الحسين، ومطر الوراق، وأبو حنيفة، ومالك.

وذهب الشافعي إلى إباحته، وحكى ذلك أصحابه عن أبي هريرة وسعيد بن جبير.

فأن فعله من يعتقد إباحته لم ترد شهادته، إلا أن يشغله عن الصلاة في