Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الشهادات

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٤٤٩

ولبس الصوف، وركوب الحمار، وحمل الماء على الظهر، والرزمة (١) إلى السوق فلا يعتبر شيء من ذلك فى المروءة الشرعية. فقد كان أصحاب رسول الله ﷺ هذا يحمل الماء لأهله، وهذا يحمل الرزمة لسوقه وقد " ركب النبي ﷺ الحمار "، و " لبس الصوف واحتذى المخصوف " (٢) مع كونه قد أوتى مكارم الأخلاق، فلا ازدراء (٣) في ذلك ولا إسقاط مروءة. قاله في "المستوعب ".

وأما قراءة القرآن بالألحان من غير تلحين فلا بأس بها. وإن حسن صوته فهو أفضل، فإن النبي ﷺ قال: " زينوا أصواتكم بالقرآن" (٤) .

وروي أن النبي ﷺ قال لأبي موسى: " لقد مررت بك البارحة وأنت تقرأ، ولقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود. فقال أبو موسى: لو أعلم أنك تسمع لحبرته. تحبيرا (٥) " (٦) .

وقال صالح في روايته: قلت لأبي: زينوا القرآن بأصواتكم ما معناه؟ قال: أن يحسنه.

وقيل له: ما معنى قوله ﷺ: " ليس منا من لم يتغن بالقرآن" (٧) قال: يرفع صوته به. وهكذا قال الشافعي.

وقال الليث: يتحزن به ويتخشع به ويتباكى به.

وقال ابن عيينة وعمرو بن الحارث ووكيع والقاضي وأبو يعلى: يستغني به.