شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وعبارة " الفروع ": ويكره غناء.
وقال جماعة: يحرم.
قال في " الترغيب ": اختاره الأكثر.
قال أحمد: لا يعجبني.
وقال في الوصى: يبيع أمة للصبي على أنها غير مغنية، وعلى أنها لا تقرأ
بالألحان.
وذكر في " الشفاء " للقاضي عياض: الإجماع على كفر من استحله.
وقيل: يباح، وكذا استماعه.
وفي " المستوعب " و " الترغيب " وغيرهما: يحرم مع آلة لهو، بلا خلاف بيننا. وكذا قالوا هم وابن عقيل: إن كان المغني امرأة أجنبية.
ونقل المروذي ويعقوب: أن أحمد سئل عن الدف في العرس بلا غناء: فلم يكرهه. انتهى.
وأما الحداء بضم الحاء المهملة وهو: الإنشاد الذي تساق به الإبل فمباح فعله واستماعه؛ لما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: " كنا مع رسول الله ﷺ في سفر. وكان عبد الله بن رواحة جيد الحداء وكان مع الرجال. وكان أنجشة مع النساء. فقالط النبي ﷺ لابن رواحة: حرك بالقوم. فاندفع ينشد فتبعه أنجشة فأعنقت الإبل. فقال النبى ﷺ لأنجشة: رويدك. رفقا بالقوارير. يعني: النساء" (١) .
وكذلك سائر أنواع الإنشاد ما لم يخرج إلى حد الغناء.
وأما الشعر: فقيل لأحمد في رواية ابن منصور ما تكره منه؟ قال: الهجاء والرقيق الذي يشبب به النساء، وأما الكلام فما أنفعه.