شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
لا يخلو من ذنب. وقد قال الله ﷾ ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ﴾ [النجم: ٣٢]
مدحهم [الله سبحاله وتعالى] (١) " لاجتنابهم ما ذكر، وأن كان وجد منهم الصغائر.
واللمم: صغائر الذنوب.
وقيل: أن يلم بالذنب ولا يعود فيه.
ولأن التحرز من ذلك عسر. وجاء عن النبي ﷺ أنه قال: " أن تغفر اللهم
تغفر جما وأي عبد لك لا ألما (٢) أي: لم يلم. فأن" لا " مع الماضي بمنزلة " لم "مع المستقبل.
وقد نهى الله ﷾ عن قبول شهادة القاذف؛ لكون القذف كبيرة فيقاس عليه كل مرتكب كبيرة.
(والكذب صغيرة). فلا ترد الشهادة بالكذبة الواحدة.
وعنه: ترد بكذبه. وهو ظاهر " المغني "،] لأن الشهادة إخبار عما يعلمه، ومن علم منه كذب فهو غير مأمون في شهادته فوجب رد شهادته] (٣) . (إلا) الكذب (في شهادة زور، وكذب على نبي، و) كذب في (رمي فتن، ونحوه) " ككذب على أحد الرعية عند حاكم ظالم: (فكبيرة).
قال أحمد: ويعرف الكذب بخلف المواعيد. نقله عبد الله.
(ويجب) الكذب التخليص مسلم من قتل). جزم به في " الفروع ".
قال ابن الجوزي: أو كان المقصود واجبا.
(ويباج) الكذب الإصلاج) بين الناس، (و) لى (حرب، و) لى (زوجة فقط) في الأصح، للخبر (٤) .