شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[باب: الدّعاوى والبيّانات]
هذا (باب الدَّعاوى والبيذنات)، واحد الدعاوى: دعوى. وأصلها في اللغة من الدعاء وهي: الطلب. قال الله ﷾: ﴿وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ﴾ [يس: ٥٧] أي: يتمنون ويطلبون. ومنه في الحديث: "ما بال دعوى الجاهلية " (١) ؛لأنهم كانوا يدعون بها عند الأمر الشديد بعضهم بعضاً. وهي قولهم: يا لَفلان.
والدعوى في الاصطلاح ما ذكر في المتن وهو قوله: (الدَّعوى: إضافة الإنسان إلى نفسه استحقاقَ شيء في يد غيره، أو) في (ذمَّته) أي: ذمة غيره.
(والمدَّعِي: من يُطالب غيرَه بحقٍّ يذكرُ استحقاقَه عليه) أي: على غيره.
(والمدَّعى عليه: المطالَبُ) بفتح اللام أي: من يطالبه غيره بحق يذكر استحقاقه عليه. والبينات. جمع بينة، من بان يبين (٢) فهو بيّن، والأنثى بينة.
(والبينة) في الاصطلاح: (العلامةُ الواضحةُ؛ كالشاهد فأكثر).
والأصل في هذا الباب ما روى ابن عباس أن النبي ﷺ قاله: " لو يُعطى الناس (٣) بدعواهم لادَّعى ناسى دماءَ رجالٍ وأموالَهم. ولكن اليمين على المدعى عليه " (٤) . رواه أحمد ومسلم.