شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
(ومَن بَيْنَهما عبيدٌ، أو) بينهما (بهائم، أو) بينهما (ثياب، ونحوها)؛كالأوانى وهي (من جنس) واحد؛ كالعبيد إذا كانت كلها من النوبة أو من الحبش، والبهائم إذا كانت كلها بقراً أو جمالاً، والثياب إذا كانت كلها من كتان أو من قطن، والأوانى إذا كانت كلها من زجاج أو نحاس، (فطلب أحدهما) أي: أحد الشريكين فيها (قسْمَها أعياناً بالقيمة) أي: بأن تعدل بالقيمة وأبى شريكه: (أُجبر الممتنع إن تساوت القِيَم) على الأصح؛ لحديث عمران بن حصين " أن رجلاً أعتق في مرضه ستة أعبد. وأن النبي ﷺ جّزأهم ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين وأرَقّ أربعة" (١) .
وهذه قسمة لهم؛ لأن ذلك عين أمكن قسمتها ولا ضرر ولا رد عوض. فأجبر الممتنع؛ كما لو كانت أرضاً.
(وإلا) أي: وإن لم تكن قيمها متساوية: (فلا) يجبر الممتنع؛ (كما لو اختلف الجنس)، بأن كان بعض العبيد بيضاً وبعضهم سوداً ونحو ذلك.
(وآجرٌّ) وهو اللبن المشوي (ولَبِن) بكسر الباء الموحدة وهو غير المشوي. والحال: أن كلاً منهما (متساوي القوالِب) في الصغر أو الكبر (من قِسمة الأجزاء) لتساويهما في القدر، (ومتفاوتُهما من قسمة التعديل) بالقيمة.
(ومَن بينهما) أي: بين اثنين شركة (حائط، أو) كان بينهما (عَرْصَة حائط وهي: التي) كان بها حائط وصارت (لا بناء فيها فطلب أحدُهما) أي: أحد الشريكين (قَسْمَه) أي: قسم الحائط (ولو) كان طلبه لقسم الحائط (طولاً في كمال العرض) وذلك بأن يكون لأحدهما من الحائط قطعة من أسفلها إلى