شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[باب: القسمة]
هذا (باب) يذكر فيه مسائل من أحكام القِسْمة. ولما كان منها ما يقع بإجبار الحاكم على القسمة ناسب وضعها هنا (١) . وهي بكسر القاف، اسم مصدر: من قسمت الشيء إذا جعلته أقساماً. والقِسم بكسر القاف: النصيب المقسوم، وبفتحها مصدر قسمت الشيء فانقسم، وقاسمه المال وتقاسماه واقتسماه. وإذا أردت (٢) تعريفها قلت:
(القِسْمَة: تمييزُ بعض الأنصباء عن بعض، وإفرازُها عنها). والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب؛ فقوله ﷾: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُوْلُواْ الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ﴾ [النساء: ٨].
وقوله ﷾: [وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ] [القمر: ٢٨].
وأما السنة؛ فمنها قوله ﷺ: " إنما الشفعة فيما لا (٣) يُقسم " (٤) .
وقد " قسّم النبي ﷺ خيبر على ثمانية عشر سهماً " (٥) .
وأجمعت الأمة على جواز القسمة: فروي (٦) أنه كان لعلي قاسم يقال له: