Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب القضاء

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٢٧٧

[فصل: في العدالة]

(فصل. ويعتبر في البينة العدالة ظاهراً، وكذا) تعتبو (باطناً) على الأصح؛ لقول الله ﷾: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]، وقوله ﷾:

﴿مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وقوله ﷾ ﴿إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: ٦].

والفاسق: لا وازع له فلا يؤمن منه الكذب فلا تقبل شهادته لذلك.

(لا (١) فى عقد نكاح) يعني: وإنما تعتبر العدالة باطناً في غير عقد النكاح.

فلو تبين أن شهود عقد النكاح فساق باطناً لم يبطل النكاح بذلك؛ لما يترتب على ذلك من تحريم الوطء الصادر في ذلك النكاح.

وعنه: تقبل شهادة كل ممسلم لم تظهر منه ريبة. اختارها الخرقي وأبو بكر وصاحب " الروضة "؛لـ " قبول النبي ﷺ شهادة الأعرابي برؤية الهلال " (٢) . ولقول عمر رضي الله تعالى عنه: " المسلمون عدول " (٣) .

ولأن ظاهر المسلم العدالة؛ لأن العدالة أمر خفي سببها الخوف من الله ﷾، ودليل ذلك الإسلام، فإذا وجد فلْيُكتف به ما لم يقم دليل على خلافه.