Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب القضاء

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٢٦١

[باب: طريق الحكم وصفته]

هذا (باب طريق الحكم وصفته. طريق كل شيء: ما تُوُصّل به إليه) أي: إلى ذلك الشيء. (والحكمُ: الفصل) أي: فصل الخصومات.

(إذا حضر إليه) أي: إلى القاضي (خَصمان: فله أن يسكت حتى يُبْدَأَ) بالبناء للمفعول يعني: حتى تكون البداءة بالكلام من جهتهما، وعلى الأشهر (وأن يقول: أيُّكما المدَّعِي؟)؛ لأن سؤاله عن المدعي منهما لا تخصيص فيه لواحد منهم فجاز لذلك.

(ومن سبق) منهما (بالدعوى: قدم) أي: قدمه الحاكم على خصمه، (ثم) إن ادعيا معاً أقرع بينهما؛ لأن القرعة تعين المستحق فيقدم منهما (من قَرَع) أي: من خرجت له القرعة. (فإذا انتهت حكومته) أي: حكومة الأول: (ادَّعى الآخر)؛ لأن الأول استوفى حقه. وإن بدأ أحدهما فادعى. فقال خصمه: أنا المدعي لم يلتفت الحاكم إليه. وقال له: أجب عن دعواه ثم ادع بعد ما شئت. قاله في " شرح المقنع ".

ويستحب للحاكم أن يُجلس الخصمين بين يديه؛ لم روي " أن النبي ﷺ قضى أن يجلس الخصمان بين يدي الحاكم " (١) . رواه أبو داود.

ولما روى سعيد بإسناده عن الشعبي قال: " كان بين عمر بن الخطاب وأبىّ بن كعب رضي الله تعالى عنهما مداراة في شيء. فجعلا بينهما زيد بن ثابت. فأتياه في منزله. فقال له عمر: أتيناك تحكم بيننا. في بيته يؤتى الحكم. فوسع زيد بن ثابت عن صدر فراشه. فقال: هاهنا يا أمير المؤمنين.