Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب القضاء

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١١/ ٢٥٣

وبيان مخالفته للشرط (١) : أن شرط الحاكم بالاجتهاد عدم النص (٢) ، بدليل خبر معاذ بن جبل (٣) .

ولأنه إذا ترك الكتاب والسنة فقد فرّط. فوجب نقض حكمه؛ كما لو خالف الإجماع، أو كما لو حكم بشهادة كافرين.

(أو ما يعتقده) يعني: أنه متى حكم القاضي بحكمٍ لايعتقد صحته: (فـ)، إنه (يلزم نقضه)، لاعتقاده بطلان حكم نفسه.

وأما إذا اعتقد صحته وقت الحكم ثم تغير اجتهاده من غير أن يخالف ما حكم به نصاً ولا إجماعاً، أو خالف اجتهاده اجتهاد من قبله لم ينقض؛ لأن الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعوا على ذلك؛ فإن أبا بكر رضي الله تعالى عنه حكم في مسائل باجتهاده وخالفه عمر فلم ينقض أحكامه (٤) ، وعلي رضي الله تعالى عنه خالف عمر في اجتهاده فلم ينقض أحكامه.

و"جاء أهل نجران إلى علي. فقالوا: يا أمير المؤمنين! كتابهك بيدك وشفاعتك بلسانك. فقال: ويحكم إن عمر كان سيد الأمر. لا أرد قضاء قضى به عمر " رواه سعيد.

وروي " أن عمر رضي الله تعالى عنه حكم في مسألة المشركة بإسقاط الأخوة من الأبوين. ثم شرك بينهم بعد، وقال: تلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي (٥) " (٦) .

وقضى في إرث الجد بقضايا مختلفة ولم يرد القضاء الأول (٧) .