شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
أعجمي معرب (وهو: ما يجمع فيه القضايا مختومة بين يديه)؛ لأنه أحفظ له من أن يُغيّر.
(ويُسنُّ حكمُه) أي: أن يحكم القاضي (بحضرة شهود)؛ ليستوفي بهم الحقوق، وتثبت بهم الحجج والمحاضر.
(ويحرُم) على القاضي (تعيينُه قوماً بالقبول) أي: بقبول الشهادة دون قوم؛ لأن من تثبت (١) عدالته وجب قبول شهادته.
(ولا يصحُّ، ولا ينفُذُ حكمه) أي: حكم القاضي (على عدوّه). وجوَّز الماوردي من الشافعية حكمه على عدوه؛ لأن أسباب الحكم ظاهرة وأسباب الشهادة خافيه. واستشكله الرافعي بالتسوية بينهما في عمودي نسبه، وأن المشهور لا يحكم على عدوه كالشهادة عليه.
(بل يُفتي) على عدوه في الأصح؛ لأنها لا إلزام فيها. بخلاف القضاء.
(ولا) يصح ولا ينفذ حكمه (لنفسه، ولا لمن لا تُقبل شهادتُه لهم)، كما لا يجوز أن يشهد لنفسه ولا لعمودي نسبه، ولو كانت الخصومة بين والديه أو بين والده وولده في الأصح؛ لعدم قبول شهادته لأحدهما على الآخر.
ومتى عرضت له أو لأحد ممن ذكرنا حكومة تحاكما إلى بعض خلفائه أو بعض رعيته، " فإن عمر رضي الله تعالى عنه حاكم أبيُّا إلى زيد بن ثابت " (٢) .
و"حاكم رب عراقياً إلى شريح ".
و"حاكم علي رضي الله تعالى عنه رجلاً يهودياً إلى شريح " (٣) .