Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٢/ ٩

الإمام أحمد في " مسند أبيه ".

وعن محمد بن جحش قال: "مر رسول الله ﷺ على معمر وفخذاه مكشوفتان فقال: يا معمر لِلَّهِ غط فخذيك (١) فإن الفخذين عورة " (٢) .

وعن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ: " أسفل السرة وفوق الركبتين من العورة " (٣) .

وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: " ما بين السرة والركبة عورة " (٤) . رواهما الدارقطني.

وعلم مما تقدم ان السرة والركبة ليستا من العورة، بل العورة ما بينهما فقط؛ لأن الركبة والسرة حد العورة. فلم يكونا منها، وبهذا فال مالك والشافعي ﵄.

(والحرة البالغة كلها عورة في الصلاة) حتى ظفرها. نص عليه (إلا وجهها). وبه قال أبو سلمة بن عبد الرحمن وداود؛ لأن ما لا يلزمها كشفه في الإحرام كان منها عورة كالصدر وسائر بدنها.

ولأن ما عدا الوجه كالكفين محل لا يشق ستره فأشبه ما ذكرنا.

وعنه: وإلا الكفين.

قال في " الفروع ": إلا الوجه. اختاره الأكثر. وعنه: والكفين. انتهى. ودليل ذلك ما روي عن ابن عباس وعائشة " في قوله تعالى: (ولايبذلى زينتهن إلا مأظهر متهآ) [النور: ٣١] قالا: الوجه والكفين " (٥) .