شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
وعدم إجزائه في هذه الصور في كفارة اليمين (كبقية الكفارات)، وكما
لا يجزئه في المسكين الواحد أن يطعمه بعض الطعام ويكسوه بعض الكسوة؛
لأنه لم يطعمه ولم يكسه.
(ومن مالُه غائب) ممن وجبت عليه كفارة يمين: (يَستدين) ويخرج (إن
قَدر) على الاستدانة.
(وإلا) أي: وإن لم يقدر على الاستدانة: (صام) ثلاثة أيام متتابعة
وأجزأه ذلك.
(وتجب كفَّارة ونذر) أي: إخراجهما (فوْرًا بحنث). نص عليه؛
لوجوب ذلك في الذمه حالاً.
(وإخراجها) أي: إخراج الكفارة (قبله) أي: قبل الحنث (وبعده
سواء) في الفضيلة في الأصح، حتى ولو كان التكفير بالصوم؛ لما روى
عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا حلفت على يمين فرأيت
غيرها خيرًا منها فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير " (١) . رواه أبو داود.
وفي لفظ: " وائت الذي هو خير " (٢) . رواه البخاري.
وروى أبوهريرة وأبو الدرداء وعدي بن حاتم عن النبي ﷺ نحو ذلك. رواه الأثرم.
وعن أبي موسى عن النبي ﷺ أنه قال: " إنى إن شاء الله لا أحلف على يمين
فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير وكفرت عن
يميني " (٣) رواه البخاري.