شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[باب: ستر العورة]
هذا (باب) يذكر فيه شيء من أحكام ستر العورة، وأحكام اللباس.
والعورة في اللغة: النقصان والشيء المستقبح. ومنه كلمة: عوراء أي: قبيحة. وتطلق العورة في الشرع على ما يجب ستره في الصلاة، وعلى ما يحرم النظر إليه في الجملة. وإنما سميت سوأة الإنسان وكل ما يستحى منه عورة؛ لقبح ظهوره.
ولما كان الكلام هنا على ما يجب ستره في الصلاة ويشترط ستره لصحتها مع القدرة على ذلك أشير إليه بقوله:
(ستر العورة) وهذا مبتدأ يأتي التنبيه على خبره.
(وهي) أي العورة في اصطلاح الفقهاء: (سوأة الإنسان وكل ما يستحى منه) إذا نظر إليه (حتى عن نفسه) متعلق بستر: (من شروط الصلاة) خبر لستر العورة. فلا تصح صلاة من مكشوفها مع القدره على الاستتار؛ لقول النبي ﷺ: " لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار " (١).
وعن سلمة بن الأكوع قال: " قلت: يا رسول الله لِلَّهِ انى لأكون في الصيد
فأصلي في القميص الواحد؛ قال: نعم وازرُرْه ولو بشوكة " (٢). رواهما